السيد كمال الحيدري
438
منهاج الصالحين (1425ه-)
يراه مصلحةً من حيث البيع والشراء والجنس ، وجنس الثمن ، كما يجوز له أن يسافر بالبضاعة ، ما لم ينه المالك عن شيءٍ من ذلك أو يكون فيه جهة مفسدة . نعم ، لو لم يكن السفر به مرتبطاً بالتجارة ، احتاج إلى إذن المالك بقرينةٍ خاصّةٍ أو عامّة . وكذا الحال في كلّ تصرّفٍ خارجٍ عن عقد المضاربة . كما يجوز البيع حالًا ونسيئة ، ما دام البيع نسيئةً أمراً متعارفاً في السوق يشمله الإطلاق . وأمّا إذا لم يكن متعارفاً ، فلا يجوز إلّا بإذنٍ خاصّ . كما يجب عليه أن يراعي المباشرة والتوكيل بالمتعارف سوقيّاً . وبالجملة : يجب على العامل مراعاة العرف السوقيّ في كلّ تصرّف ، ما لم يشترط عليه المالك شيئاً خاصّاً . المسألة 1558 : يجوز أن يكون المالك واحداً والعامل متعدّداً ، كما يجوز العكس . وإذا كان المال مشتركاً بين شخصين وضاربهما واحد ، واشترطا له النصف وتفاضلا في النصف الآخر ، بأن جعل لأحدهما أكثر من الآخر مع تساويهما في رأس المال ، أو تساويا فيه بأن كانت حصّة كلٍّ منهما مساويةً لحصّة الآخر مع تفاضلهما في رأس المال ، صحّت مضاربة . المسألة 1559 : مقتضى عقد المضاربة ملكيّة العامل لحصّته من حين ظهور الربح ، ولا تتوقّف ملكيّته على الإنضاض أو القسمة . ويراد بالإنضاض : تصفية البضاعة وتحوّلها إلى نقد . نعم ، لو عرض بعد ذلك تلفٌ أو خسرانٌ ، جبر به من الربح إلى أن تستقرّ ملكيّة العامل . ويحصل استقرار ملكيّته بانتهاء مدّة المضاربة أو فسخها ، سواء قسَّما المال فعلًا أم لا . المسألة 1560 : إذا ظهر الربح وتحقّق في الخارج ، فطلب أحدهما قسمته ، فإن رضي الآخر ، فلا مانع منها . وإن لم يرضَ به ، طبّق عليهما الأحكام المقرّرة في باب الشركة ؛ لامتناع الشريك عن القسمة إذا طلبها شريكه . المسألة 1561 : إذا اختلف المالك والعامل في مقدار رأس المال الذي أعطاه للعامل ، بأن ادّعى المالك الزيادة وأنكرها العامل ، قدّم قول العامل مع يمينه ، إذا لم تكن للمالك بيّنة عليها . ولا فرق في ذلك بين كون رأس المال موجوداً أو تالفاً مع